«اتحاد المقاولين» يُطالب بتطبيق قانون التعويضات وسرعة صرف المستحقات وفروق الاسعار وفقاً لجداول زمنية عادلة

م. محمد سامي سعد: قانون التعويضات أنقذ المقاولين من شبح الإفلاس وزيادة مديونياتهم لدي البنوك

⇐ نطالب بتحديث جداول «الأرقام القياسية» لأسعار مواد البناء والتي تُحدد مقدار الزيادة التي سيتم تعويض المقاول بها

⇐ قرارات الجهات المسئولة التي تصدر لصالح قطاع المقاولات جيدة للغاية ولكن المشكلة في ظهور عدة تفسيرات لها تفرغها من مضمونها وهدفها

⇐ نطالب بسرعة صرف الـ 5% ضمان الأعمال المستقطعة من المستخلصات والمستحقة لشركات المقاولات لتتمكن من استكمال مشروعاتها

⇐ قطاع الإنشاءات يحتاج لفترة انتقالية لاستيعاب التفاصيل المتعلقة بالفاتورة الالكترونية

هشام يسرى:

⇐ الاتحاد يسعى جاهداً للحفاظ على حقوق شركات المقاولات وحل جميع المعوقات التي تواجهه عبر التواصل مع جميع الجهات المسئولة

في ظل تداعيات الأزمة الراهنة التي يمر بها الاقتصاد المصري طالب الاتحاد المصري لمقاولي البناء والتشييد بتطبيق قانون التعويضات وسرعة صرف مستحقات شركات المقاولات وفروق الاسعار وفقا لجداول زمنية عادلة، من أجل مساندة القطاع بوصفة أحد أهم القطاعات الاقتصادية المؤثرة فى الاقتصاد ككل.

أكد المهندس محمد سامي سعد رئيس الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء أن قرارات الجهات المسئولة التي تصدر لصالح قطاع المقاولات هي قرارات ممتازة وتعمل على حل الكثير من المعوقات التي تواجه المقاول، إلا أن تطبيق هذه القرارات يواجه مشكلة كبيرة تتمثل في ظهور عدة تفسيرات لها تفرغها من مضمونها وهدفها، مشدداً على أهمية وضع آلية لمتابعة تنفيذ وتطبيق هذه القرارات، والعمل على سرعة صرف المستحقات المتأخرة وفقا لجداول زمنية عادلة وواضحة لمساعدة عدد كبير من شركات المقاولات التي لطالما عانت لسنوات طويلة من عدم حصولها على مستحقاتها من جهات الإسناد المختلفة.

وخلال مؤتمر صحفي موسع عقده الاتحاد بحضور هشام يسرى الأمين العام للاتحاد والمهندس ممدوح المرشدي عضو مجلس إدارة الاتحاد، والنائب عماد سعد حمودة رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب وعدد من أعضاء الاتحاد، استعرض المهندس سامى سعد أهم التحديات والعراقيل التي تواجه شركات المقاولات في المرحلة الراهنة، مؤكداً على أن الاتحاد نجح مؤخراً فى استصدار قانون التعويضات لصرف مستحقات الشركات.

أضاف أن قانون التعويضات أنقذ المقاولين من شبح الإفلاس أو زيادة مديونياتهم لدي البنوك، لاسيما أن الشركات نفذت أعمالها بأسعار أعلي بكثير ممن كان قد سبق وتقدمت به لجهات الأسناد، وهنا تحمل المقاول هذا الفارق بالتمويل الذاتي أو الاقتراض من البنوك، ليصبح المقاول مدين للبنك بقيمة ما اقترضه لإنهاء أعماله ومشروعاته.

وأوضح رئيس الاتحاد أن قانون التعويضات يحتاج الي مثلث لتطبيقه وتحقيق الهدف منه، حيث أن المشروعات الاقل من ستة أشهر لا تحصل على فروق أسعار أو أي تعويضات، هذا إلى جانب أن ارتفاع الاسعار يعرض الشركات للتأخير في التنفيذ وبالتالي عند مخاطبة جهات الاسناد لا يستطيع الحصول على مستحقاته نتيجة التأخير رغم أن التأخير خارج عن إرادته.

وأضاف أن صرف التعويضات يحتاج إلى وجود ما يطلق عليه  بجداول” الأرقام القياسية” لأسعار مواد البناء والتي تقيس مقدار الزيادة التي سوف يتم تعويض المقاول بها والتي يتم وضعها من خلال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء، ولكن الاتحاد وجد أن هذه الجداول غير محدثة بالتحديث الكافي لذلك بدء الاتحاد في المطالبة بتحديث هذه الجداول خلال الفترة الراهنة.

أكد رئيس الاتحاد أن وزارة الإسكان قد وافقت مؤخراً على استبدال نظام السداد بنظام الاستحقاق في حالة عدم توافر السيولة المالية لدى جهة الاسناد، وأن موافقة الوزارة يعني أن يحصل المقاول على مستند أو مستخلص من جهة الإسناد غير قابل للصرف ولكن يفيد ما له من مستحقات حتى يتمكن المقاول من تقديمها للجهات المصرفية لضمان حقوقه.

أزمة الفاتورة الإلكترونية

وتطرق رئيس الاتحاد في حديثه الي مشكلة الفاتورة الالكترونية وقال: أن قطاع الإنشاءات يحتاج لفترة انتقالية لاستيعاب التفاصيل المتعلقة بالفاتورة الالكترونية، خاصةً وأن القطاع لا يعمل من المكاتب ويعمل من مواقع متباعدة قد لا تتوفر بها الوسائل والتقنيات الحديثة، هذا بالإضافة إلى صعوبة تسجيل مقاولي الباطن علي الفاتورة الالكترونية، وصعوبة اثبات كافه بنود التكاليف الكترونياً، وأيضاً التضارب في التواريخ بين رفع المستخلص علي منصة الفاتورة وبين الاقرار  الشهري لضريبة القيمة المضافة.

أكد أنه لم يؤخذ رأي قطاع المقاولات في الفاتورة الإلكترونية اثناء إعداد السيستم الخاص بالوزارة وبالتالي اعترض المقاولون عليها لأنها ستسبب خسائر كبيرة للمقاول».

وعليه تقدم المقاولون للاتحاد ببعض المطالب، والذي قام بدوره برفعها لوزارة الاسكان لاتخاذ قرارات فيها.

زيادة أسعار الحديد الغير مبرره

وفيما يتعلق بزيادة أسعار الحديد الغير مبرره أكد رئيس الاتحاد أن أسعار الحديد شهدت ارتفاعات متتالية خلال الأربعة أشهر الماضية حيث تجاوز سعر الطن 45 ألف جنيه وهي ارتفاعات غير مسبوقة، الأمر الذي أثر بشكل كبير علي قطاع المقاولات ككل.

وأوضح خلال المؤتمر أنه علم من اتحاد المصنعين أن حديد عز ينتج حوالي 65% من حجم انتاج الحديد في مصر، حيث أنه يقوم باستيراد خام البيليت من الخارج وعمل درفله له، وعندما حدثت مشكلة الدولار قلت الكمية المستوردة  اضطر إلى العمل بنسبة 40% فقط من طاقته، فضلاً عن تصدير 50% من انتاجه من الحديد للخارج لتوفير الدولار.

وقال أن الدولة لا تقدم أي دعم لإنتاج الحديد، والمصانع هنا شأنها شأن المطورين العقاريين لا رقيب عليها في الأسعار، وكل شركة تبيع بسعر خاص ومختلف.

وهنا لا مجال للشكوى لجهاز حماية المستهلك لان الحكومة لم تضع سعرا محددا للحديد حتي يتم مراقبة تجاوزات المنتجين.

وفي ذات السياق استعرض هشام يسرى الأمين العام بالاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء أن الاتحاد يسعى جاهداً للحفاظ على حقوق شركات المقاولات وحل جميع المعوقات التي تحول دون استمرار هذه الشركات في العمل، موضحاً أن الاتحاد يتواصل مع جميع الجهات سواء جهاز حماية المستهلك ومصلحة الضرائب واللجنة العليا للتعويضات بوزارة الاسكان والقرارات لحماية القطاع من الانهيار جراء الظروف التي بها الاقتصاد ككل والتي كان لها أبلغ الأثر على قطاع المقاولات.

ومن جانبه أكد المهندس ممدوح المرشدي عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء أن مشاكل شركات المقاولات تتلخص في عدة نقاط وهي عدم صرف مستحقات المقاولين والمستخلصات النهائية، وعدم تطبيق قانون التعويضات وفروق الاسعار، فضلاً عن التأخر في التسليم النهائي للأعمال الأمر الذي يترتب عليه عدم رد خطابات الضمان وهذا يتبعه مشاكل عديدة للشركات مع البنوك العاملة مع الشركات.

وطالب ممدوح المرشدي بسرعة صرف فروق الاسعار ونسبة الـ 5% ضمان الأعمال التي يتم استقطاعها من المستخلصات والمستحقة لشركات المقاولات حتى تتمكن من استكمال المشروعات التى تقوم بتنفيذها، هذا إلى جانب رد خطابات الضمان النهائية في أقصر وقت ممكن حتى تستطيع الشركات حل مشاكلها مع البنوك، مؤكداً أن تفعيل هذه النقاط سيسهم في إنعاش القطاع مرة أخرى خلال الفترة القادمة.

وأكد المرشدي على أهمية دعم الحكومة والجهاز المصرفي لشركات المقاولات ومساندتها لتنفيذ مهامها واستكمال مشروعاتها، لاسيما أن شركات المقاولات تعتبر شريكة للدولة في تحقيق خططها التنموية المختلفة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى