مدبولي: 178 مليار جنيه للدعم التمويني والخبز.. وطرح آلاف الشقق للإيجار خلال الفترة المقبلة

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، استمرار برامج الحماية الاجتماعية في مصر خلال السنوات المقبلة، مشيرًا إلى أن مخصصات الدعم التمويني ودعم الخبز ارتفعت إلى نحو 178 مليار جنيه خلال عام 2026، بالتزامن مع توجه الدولة لطرح آلاف الوحدات السكنية بنظام الإيجار، ومواصلة تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي و«سكن لكل المصريين».

جاء ذلك خلال مشاركة رئيس الوزراء في جلسة «ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية»، ضمن فعاليات اليوم الثالث من «منتدى مصر 2026»، حيث استعرض جهود الحكومة لدعم الأسر محدودة ومتوسطة الدخل، وتطوير منظومة الدعم، وتوفير وحدات سكنية تتناسب مع القدرات المالية لمختلف شرائح المواطنين.

مدبولي: 178 مليار جنيه مخصصات الدعم التمويني والخبز

وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن قيمة الدعم التمويني ودعم الخبز شهدت زيادة ملحوظة خلال السنوات الماضية، إذ ارتفعت من نحو 32.8 مليار جنيه خلال عامي 2013 و2014 إلى 127 مليار جنيه في عام 2023، ثم 134 مليار جنيه في العام التالي، وصولًا إلى 160 مليار جنيه، قبل أن تبلغ نحو 178 مليار جنيه خلال العام الجاري.

وأكد مدبولي أن الدولة لا تستهدف خفض قيمة الدعم أو تقليص عدد الأسر المستحقة، وإنما تسعى إلى ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بصورة أكثر كفاءة، مع استمرار زيادة المخصصات المالية وفقًا للمتغيرات الاقتصادية ومعدلات التضخم.

وأشار إلى أن منظومة الدعم التمويني الحالية تتيح الحصول على الخبز ونحو أربع سلع أساسية، بينما يستهدف تطوير المنظومة منح الأسر المستحقة مرونة أكبر في اختيار احتياجاتها من السلع الأساسية، وفقًا لقيمة الدعم المخصصة لكل أسرة.

استمرار برنامج تكافل وكرامة لدعم الأسر الأولى بالرعاية

وفيما يتعلق ببرامج الحماية الاجتماعية، أشار رئيس الوزراء إلى أن برنامج «تكافل وكرامة» استفادت منه نحو 8.2 مليون أسرة منذ بدء تنفيذه، فيما يصل عدد الأسر المستفيدة منه حاليًا إلى نحو 4.7 مليون أسرة.

وأوضح أن البرنامج يستهدف مساعدة الأسر على تحسين ظروفها المعيشية، من خلال توفير الدعم اللازم بالتوازي مع تعزيز فرص العمل وتحقيق دخل مستدام، مؤكدًا استمرار الدولة في تنفيذ البرنامج وتطويره بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية واحتياجات الفئات الأكثر احتياجًا.

وأضاف أن الحماية الاجتماعية لا تقتصر على الدعم النقدي والسلعي، بل تشمل أيضًا المعاشات والتأمين الصحي والتعليم والإسكان، باعتبارها محاور أساسية لتحسين مستوى معيشة المواطنين.

طرح آلاف الشقق للإيجار خلال الفترة المقبلة

وفي ملف الإسكان، كشف مدبولي أن الدولة نفذت وتواصل تنفيذ واستكمال نحو مليوني وحدة سكنية خلال السنوات الماضية، تشمل وحدات الإسكان الاجتماعي ومشروعات الإسكان المخصصة لمتوسطي الدخل، مثل «سكن مصر» و«دار مصر» و«جنة».

وأوضح أن هذه المشروعات تستهدف توفير وحدات سكنية بأسعار مناسبة ونظم سداد ميسرة تصل إلى نحو 20 عامًا، بما يتيح الفرصة أمام شرائح مختلفة من المواطنين للحصول على مسكن ملائم، خاصة الفئات التي لا تستطيع تحمل تكاليف الوحدات المطروحة من القطاع الخاص.

وأضاف أن الدولة تتجه إلى إحياء نظام الإسكان بنظام الإيجار إلى جانب نظام التمليك، بهدف تنويع الخيارات السكنية وتلبية احتياجات المواطنين وفقًا لظروفهم الاقتصادية.

وأشار رئيس الوزراء إلى إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي عن طرح آلاف الوحدات السكنية بنظام الإيجار خلال الفترة المقبلة، بالتوازي مع استمرار المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين» ومشروعات الإسكان الاجتماعي، إلى جانب وحدات تناسب متوسطي الدخل.

ولفت إلى أن هناك برنامجًا سكنيًا متكاملًا من المقرر الإعلان عنه، يستهدف توفير وحدات متنوعة بنظامي الإيجار والتمليك، على أن يجري تنفيذ وتسليم الوحدات على مدار السنوات الأربع المقبلة.

زيادة الإنفاق على الصحة والتعليم وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية

وأكد رئيس الوزراء أن تحسين الخدمات الأساسية يمثل أحد محاور الحماية الاجتماعية، مشيرًا إلى زيادة المخصصات المرصودة لقطاعي الصحة والتعليم بنسب تبلغ 30% و20%، على التوالي، مقارنة بالفترات المرجعية التي أشار إليها خلال الجلسة.

وأوضح أن تسريع تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل على مستوى الجمهورية يتطلب توفير موارد مالية كبيرة، بما يستلزم تعزيز القدرة التمويلية للموازنة العامة للدولة.

وشدد مدبولي على أن الحكومة تعمل على تدبير موارد جديدة لتمويل برامج الحماية الاجتماعية، مؤكدًا استمرار هذه البرامج خلال السنوات المقبلة، مع زيادة المخصصات المالية وفقًا للاحتياجات والظروف الاقتصادية، بهدف دعم الأسر محدودة ومتوسطة الدخل وتحسين مستويات المعيشة.

واختتم رئيس الوزراء بالتأكيد أن ملف الحماية الاجتماعية يمثل أولوية قصوى للحكومة، وأن الدولة مستمرة في تطوير برامج الدعم والإسكان والصحة والتعليم، بما يضمن توفير مظلة حماية أكثر فاعلية للمواطنين في مواجهة التحديات الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى