حوار أيمن الصاوي.. المؤسس والرئيس التنفيذي لـ «بُكرة القابضة»: صناديق الاستثمار العقاري هي المستقبل.. ونسعى لإدارة أصول بـ20 مليار جنيه

⇐ حوار أيمن الصاوي.. المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «بُكرة القابضة»:

⇐ «بُكرة القابضة»: خطة للوصول إلى 20 مليار جنيه أصول تحت الإدارة وإطلاق 4 صناديق جديدة خلال 2025″

⇐ بعد أول إصدار بـ3 مليارات جنيه لصالح «راية».. «بُكرة القابضة» تتوسع في صناديق الاستثمار العقاري والمعادن

⇐ حصلنا على رخصة FinTech واستثمرنا 3 ملايين دولار في تطوير المنصة الرقمية وتأمين أموال العملاء

⇐ هدفنا تمكين صغار المستثمرين من دخول السوق العقاري بأدوات استثمارية آمنة وشفافة”

⇐ خطة لزيادة وعي المواطنين بأدوات الملكية الجزئية والاستثمار من خلال الصناديق العقارية

في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها السوق المصري، ومع تزايد الاهتمام بأدوات الاستثمار المؤسسي والرقمي، بات من الضروري تسليط الضوء على مفاهيم حديثة مثل الملكية الجزئية وصناديق الاستثمار العقاري، والتي تشكل بدائل آمنة ومدروسة مقارنة بالأنماط التقليدية.

في هذا الحوار، يوضح المهندس أيمن الصاوي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «بُكرة القابضة»، كيف تحوّل مفهوم “الملكية المشتركة” من فكرة مثيرة للجدل إلى أداة استثمارية آمنة ومنظمة تخضع لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية.

ويتناول الحوار عددًا من المحاور المهمة، حيث أكد المهندس أيمن الصاوي أن نماذج الملكية الجزئية وصناديق الاستثمار العقاري أصبحت اليوم تُدار في إطار مؤسسي وقانوني واضح، بعيدًا تمامًا عن التجارب العشوائية السابقة مثل “التايم شير”.

كما كشف عن آليات قانونية منظمة تتيح للمستثمر الخروج بسهولة من استثماراته من خلال سوق ثانوي، مؤكدًا أن هذه الصناديق تقدم درجات عالية من الشفافية وحفظ الحقوق.

وتطرق الحوار إلى التحول الواضح في توجهات المستثمرين نحو الصكوك كأداة آمنة وذات عائد مجزٍ، وإلى الدور المحوري للتكنولوجيا المالية (FinTech) في تأمين بيانات وأموال العملاء، وهو ما دفع الشركة لاستثمار أكثر من 3 ملايين دولار في تطوير منصتها الرقمية بالشراكة مع شركات دولية متخصصة في الأمن السيبراني.

وأوضح الصاوي أن “بُكرة القابضة” تستهدف الوصول إلى 20 مليار جنيه كأصول تحت الإدارة خلال الفترة المقبلة، مع خطة لإطلاق أربعة صناديق استثمارية جديدة خلال العام الحالي، تستهدف مختلف شرائح المستثمرين، وعلى رأسهم صغار المستثمرين، ضمن استراتيجية لتمكين الجميع من الاستثمار الآمن والرقمي.

■ بدايةً، هناك جدل واسع يدور حول مفهوم الملكية المشتركة للعقارات… كيف يمكن للمستثمر ضمان حقوقه؟ ومن سيكون صاحب العقد؟

في الحقيقة، هذه التساؤلات مشروعة تمامًا وتعكس مخاوف حقيقية لدى العديد من المستثمرين، خاصة بعد التجارب السابقة التي ارتبطت بمفاهيم مثل “التايم شير”، والتي شهدت مشكلات عديدة سواء في التنفيذ أو في آليات الخروج من الاستثمار.

لكن الوضع اليوم مختلف تمامًا. نحن نتحدث عن حلول استثمارية منظمة، تخضع للرقابة من قِبل هيئة الرقابة المالية، وتستند إلى تشريعات واضحة تحفظ حقوق جميع الأطراف. منظومة صناديق الاستثمار العقاري تمثل التطور الطبيعي لمفهوم الملكية الجزئية، ولكن في إطار قانوني ومؤسسي معتمد.

■ ما الفرق بين التجارب السابقة وما يحدث الآن في السوق المصري؟

سابقًا، كانت الأمور تتم بشكل فردي؛ فقد يتفق ثلاثة أو أربعة أشخاص على شراء عقار وتقسيمه فيما بينهم دون أي إطار قانوني منظم أو حماية حقيقية لحقوقهم. أما اليوم، فالأمر أصبح أكثر تنظيمًا، ويعتمد على النظم الإلكترونية الحديثة، ويتم تحت مظلة رقابية من هيئة الرقابة المالية، مع ضمانات قانونية وحقوق واضحة لكل مستثمر.

في الوقت الراهن، لا يقتصر الأمر على اتفاق شفهي أو تعاقد بسيط، بل هناك نشرة اكتتاب، ومدير استثمار محترف، وجهة أمناء لحفظ الأصول، بالإضافة إلى الإفصاحات والشفافية الكاملة حول المشروع.

■ وماذا عن آليات الخروج من الاستثمار في حال رغب المستثمر في ذلك؟

لكل صندوق آليات محددة لاسترداد الاستثمارات. يمكن للمستثمر الخروج في أي وقت وفقًا لشروط الصندوق، وهناك أيضًا سوق ثانوي يتيح له بيع وحداته الاستثمارية بكل سهولة ووضوح، وهو ما يمثل عنصر أمان إضافي.

■ كيف تساهم صناديق الاستثمار العقاري في حماية حقوق المستثمرين؟

الصندوق الاستثماري العقاري يقوم بدور جوهري في تقييم المشروعات وتحديد المخاطر المحتملة. هناك خطة استثمارية واضحة، ودراسات جدوى دقيقة، بالإضافة إلى جهة مستقلة لحفظ الأصول. كل هذه العوامل تضمن حقوق المستثمر وتقلل من المخاطر المحتملة.

■ ما الذي دفع شركة “بُكرة القابضة” لدخول هذا المجال في هذا التوقيت بالتحديد؟

نحن نؤمن بأن السوق المصري يشهد مرحلة تطور ونضج، وأن التوسع في أدوات الاستثمار المؤسسي هو الخطوة الطبيعية القادمة. لذلك، حصلنا على التراخيص اللازمة من هيئة الرقابة المالية، وقررنا دخول مجال صناديق الاستثمار العقاري والمعادن.

وقد أطلقنا بالفعل أول إصدار بحجم 3 مليارات جنيه لصالح مجموعة «راية»، وشهدنا إقبالًا ملحوظًا من المستثمرين، وهو ما يؤكد أن السوق بدأ يتجه نحو أدوات استثمارية أكثر أمانًا وتنظيمًا، مثل الصكوك.

■ هل لاحظتم تحولًا فعليًا في توجهات المستثمرين نحو الصكوك؟

بالتأكيد، أصبح هناك توجه واضح من قبل المستثمرين نحو الصكوك، باعتبارها أداة استثمارية تتيح تحقيق عائد مرتفع ضمن منظومة استثمارية مدروسة. الصكوك تلعب دورًا مهمًا في توجيه الاستثمارات نحو الوجهة الأنسب لتحقيق أفضل عائد ممكن، مع الحفاظ على رأس المال.

■ من الناحية التوعوية… هل تعتقدون أن المستثمر المصري أصبح مدركًا لفكرة الملكية الجزئية والاستثمار من خلال المنصات الرقمية؟

الحقيقة أن هناك حاجة كبيرة لمزيد من التوعية والتثقيف. ما زال الطريق أمامنا طويلاً لنشر الوعي الكافي حول هذه الأدوات الاستثمارية الحديثة. لدينا التزام في “بُكرة القابضة” بتكثيف الجهود لتعريف المواطنين بهذه الفرص الاستثمارية، وكيفية التعامل معها بأمان ووعي.

■ حصلتم مؤخرًا على رخصة للأنشطة التكنولوجية المالية (FinTech)… ماذا يعني ذلك بالنسبة للشركة؟

بالفعل، حصلنا على رخصة FinTech، واستثمرنا ما يزيد على 3 ملايين دولار في المرحلة التجريبية لمنصتنا الرقمية. كان تركيزنا الأول على أمن المعلومات وحماية بيانات وأموال العملاء، وقد تعاونّا مع شركات دولية متخصصة في الأمن السيبراني لضمان أعلى درجات الحماية.

نحن نستهدف الوصول إلى 20 مليار جنيه كأصول تحت الإدارة خلال الفترة المقبلة، ولدينا خطة لإطلاق أربعة صناديق استثمارية متنوعة خلال هذا العام، تستهدف شرائح مختلفة من المستثمرين، مع تركيز خاص على صغار المستثمرين.

■ أخيرًا.. ما الرسالة التي تود توجيهها للمستثمرين المصريين؟

الرسالة الأهم هي “الثقة”. إذا استطعنا تقديم منتجات استثمارية مدروسة وشفافة تهدف إلى خدمة المواطن، سننجح في تطوير السوق، وزيادة عدد المستثمرين والمستخدمين لمنصاتنا الرقمية. هدفنا من البداية هو تمكين الجميع من الاستثمار الآمن والمربح في الوقت ذاته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى