الإسكان: إنجاز دراسة 125 ألف طلب لتقنين الأراضي المضافة بالمدن الجديدة بنسبة 96%
ترأست المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اجتماع مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة مساء أمس، لمتابعة عدد من ملفات العمل ذات الأولوية، وفي مقدمتها موقف تقنين الأراضي المضافة لعدد من المدن الجديدة، والاستراتيجية تطوير مدن الساحل الشمالي الغربي، “موقف حالي ورؤية مستقبلية حتى عام 2030″، وذلك بحضور عدد من أعضاء مجلس الإدارة، ومشاركة البعض عبر تقنية «فيديو كونفرانس»، وبحضور الدكتور وليد عباس نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، والمهندس أحمد عمران نائب وزيرة الإسكان للمرافق.
وفي مستهل الاجتماع، أكدت المهندسة راندة المنشاوي أن توجيهات فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، تعكس حرص الدولة على ضمان حقوق المواطنين وتعزيز الثقة في القطاع العقاري، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف المتابعة الميدانية للمشروعات على مستوى الجمهورية، والتأكد من الالتزام بالبرامج الزمنية المعلنة للتنفيذ والتسليم، والوقوف على الموقف التنفيذي الفعلي لكل مشروع، مع سرعة رصد أي تحديات أو معوقات والعمل على حلها بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وشددت وزيرة الإسكان على ضرورة أن تشمل أعمال المتابعة مختلف عناصر المشروع، وفي مقدمتها الالتزام بمواعيد تسليم الوحدات، وتنفيذ أعمال البنية الأساسية والمرافق والخدمات وفقًا للمخططات والبرامج الزمنية المعتمدة، مؤكدة أن الوزارة لن تتهاون في التعامل مع أي مخالفات أو حالات عدم التزام بحقوق المواطنين، ومواصلة المتابعة ورفع تقارير دورية بالموقف وما يتم اتخاذه من إجراءات.
واستعرض الاجتماع موقف ملف تقنين الأراضي المضافة بالمدن الجديدة، والذي يشمل مدن الشيخ زايد، وسفنكس الجديدة، والشروق، والعبور الجديدة، والسادس من أكتوبر، وأكتوبر الجديدة، حيث يبلغ إجمالي المساحات المضافة لتلك المدن نحو 139 ألف فدان، مع متابعة موقف الطلبات المقدمة، ونسب إنجاز دراستها، وتسليم العقود، والعوائد المتوقعة والمتحصلة.
وأكدت وزيرة الإسكان، أهمية استمرار العمل في ملف التقنين وفق رؤية تحقق العدالة الاجتماعية، وتراعي البعدين الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين، وتدعم صغار الحائزين، وتعظم الاستفادة من الأراضي المملوكة للدولة، وتحفز الاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص، وتربط التصرف في أراضي التقنين ببرامج الإسكان والتنمية العمرانية، بما يسهم في الاستخدام الأمثل للأراضي، ودمج المناطق محل التقنين داخل المدن المخططة، وتحويل التصرفات القائمة إلى فرص تنموية منظمة.
كما تم استعراض الموقف التنفيذي للطلبات على مستوى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، حيث بلغ عدد الطلبات التي تم إنجاز دراستها 125373 طلبًا، مقابل 4589 طلبًا جارٍ دراستها، بنسبة إنجاز إجمالية بلغت 96% وفقًا للعرض.
وتناول الاجتماع موقف تنفيذ أعمال المرافق المرتبطة بأراضي التقنين، مع التأكيد على ضرورة التنسيق المستمر بين أجهزة المدن والجهات المعنية، وسرعة استكمال أعمال البنية الأساسية بما يتناسب مع معدلات إنهاء إجراءات توفيق الأوضاع وتسليم العقود.
وفي هذا الإطار، تم استعراض موقف مدينة الشيخ زايد، التي تبلغ المساحات المضافة بها 10,898 فدانًا، حيث بلغت نسبة إنجاز دراسة الطلبات 100%. كما تم استعراض موقف أعمال المرافق بالتوسعات ومن بينها تنفيذ خط المياه الرئيسي قطر 1200 مم وتنفيذ شبكات المياه والصرف والري والطرق، إلى جانب مشروعات الكهرباء ومحطة المحولات.
كما تم استعراض موقف مدينة سفنكس الجديدة، التي تبلغ مساحتها المضافة 73,284 فدانًا، حيث تم إنجاز دراسة الطلبات بنسبة 100%، إلى جانب متابعة أعمال التخطيط والمرافق، ومنها طرح أعمال مرافق القطاع الأول بمساحة 12 ألف فدان، واستكمال أعمال التخطيط للقطاعات المختلفة، فضلًا عن أعمال إنشاء مأخذ المياه والخط الناقل بطول نحو 9 كم، والروافع اللازمة لإنشاء محطة تنقية مياه الشرب بطاقة 50 ألف م³/يوم كمرحلة حالية، و200 ألف م³/يوم كمرحلة أولى.
كما تطرق الاجتماع إلى موقف مدينة الشروق، التي تبلغ المساحات المضافة بها 4,732 فدانًا، وقد تم الانتهاء من دراستها بالكامل، وموقف أعمال المرافق بمناطق الرابية وجنيفة والسلام، مع متابعة معدلات تنفيذ شبكات المياه والصرف الصحي والطرق، والتوجيه بسرعة استكمال الأعمال اللازمة لخدمة الأراضي محل التقنين.
وتناول الاجتماع كذلك موقف التقنين بمدينة العبور الجديدة، التي تبلغ المساحات المضافة بها 37,919 فدانًا، وموقف الطلبات المقدمة ودراستها، إلى جانب متابعة أعمال التخطيط، وكذلك الإجراءات التي تم اتخاذها لإعادة دراسة بعض الطلبات التي سبق رفضها أو إرجاؤها، وسرعة إنهاء أعمال المرافق لتسليم قطع الأراضي.
كما تم استعراض موقف التقنين بمدينة أكتوبر الجديدة، التي تبلغ المساحات المضافة بها 11,518 فدانًا، حيث تم إنجاز دراسة الطلبات بنسبة 100%، إلى جانب متابعة مشروعات المرافق الجاري تنفيذها بالمدينة.
ثم تناول الاجتماع موقف تقنين الأوضاع بمدينة 6 أكتوبر، التي تبلغ المساحات المضافة بها 902.82 فدانًا، حيث يجري إعداد المخطط التفصيلي للمنطقة لإمكانية البدء في أعمال المرافق.
استراتيجية تطوير الساحل الشمالي الغربي حتى عام 2030
وفيما يتعلق بمدن الساحل الشمالي الغربي، استعرض الاجتماع استراتيجية تطوير المنطقة باعتبارها رؤية تنموية شاملة، وتستهدف تحويل الساحل الشمالي إلى وجهة سكنية وسياحية واستثمارية مستدامة تعمل على مدار العام، من خلال التنمية العمرانية الممتدة، والتكامل بين الأنشطة الاقتصادية، وتعزيز الربط الإقليمي ومحاور الحركة، ودعم المناطق الصناعية.
كما ناقش الاجتماع خطة توفير الاحتياجات المائية لمدن الساحل الشمالي الغربي حتى عام 2030، من خلال تنفيذ عدد من مشروعات تحلية مياه البحر، كما تمت الإشارة إلى أن إجمالي الطاقة المستهدفة لمشروعات تحلية مياه البحر القائمة والجاري تنفيذها لتلبية احتياجات الساحل الشمالي الغربي سيصل إلى نحو 920 ألف م³/يوم بنهاية تنفيذ المشروعات عام 2028، بواقع 354 ألف م³/يوم للمحطات القائمة و566 ألف م³/يوم للمحطات الجاري تنفيذها.
كما استعرض الاجتماع خطة تنمية الظهير العمراني للساحل الشمالي الغربي من خلال 6 قطاعات، بما يحقق التكامل بين المناطق الساحلية ومناطق الظهير العمراني، ويدعم التوسع العمراني والاستثماري بالمنطقة.
وفيما يتعلق بمنطقة مارينا العلمين، تم استعراض موقف عدد من المشروعات، ومنها مارينا 8، بإجمالي مساحة 179 فدانًا، ويضم المشروع 319 فيلا و608 شاليهات ووحدات، حيث بلغت نسبة إنجاز منطقة الشاليهات والفلل والعمارات 91%.
كما تم استعراض موقف المرحلة الأولى من البحيرات الجنوبية بنيو مارينا، بإجمالي مساحة 195.2 فدان، والتي بلغت نسبة الإنجاز بها 96.7%، إلى جانب موقف مشروع M8 By The Lake، الذي يضم 1420 وحدة.
كما تناول الاجتماع مشروع بوغاز توصيل مياه البحيرات الشمالية بالبحيرات الجنوبية، بنسبة إنجاز 92%، وكوبري الربط بين البحيرات الجنوبية بنيو مارينا، وبوغاز 24، فضلًا عن أعمال التطوير ورفع الكفاءة لمنطقة مارينا.
وشددت المهندسة راندة المنشاوي، في ختام الاجتماع، على ضرورة مواصلة المتابعة الدورية والدقيقة لمختلف الملفات، ورفع معدلات الإنجاز، والتنسيق بين أجهزة المدن والجهات المعنية، مع إعطاء الأولوية لاستكمال أعمال المرافق والبنية الأساسية، وسرعة إنهاء الإجراءات الخاصة بتوفيق الأوضاع وتقنين الأراضي، بما يضمن تحقيق المستهدفات التنموية وتعظيم الاستفادة من موارد الدولة.



