البحر يعود لأهل إسكندرية.. تفاصيل خطة إعادة تصميم الكورنيش وإزالة المنشآت الحاجبة للرؤية
تتواصل جهود الدولة لتطوير كورنيش الإسكندرية وإعادة صياغة الواجهة البحرية للمدينة باعتبارها فضاءً حضريًا مفتوحًا يربط المواطنين بالبحر، في إطار رؤية تستهدف الارتقاء بجودة الحياة وتحسين الخدمات والمساحات العامة، مع الحفاظ على الهوية التاريخية والعمرانية المميزة لعروس البحر المتوسط.
ويأتي مشروع تطوير الكورنيش ضمن توجه يستهدف تعظيم الاستفادة من المقومات الساحلية التي تتمتع بها الإسكندرية، وتحويل الواجهة البحرية إلى متنفس مفتوح أمام الأهالي والزائرين، بما يعزز مكانة المدينة كإحدى أهم المدن الساحلية والسياحية في مصر.

رؤية جديدة لكورنيش الإسكندرية
ويرتكز المشروع على إعادة تصميم الكورنيش باعتباره مساحة حضرية متكاملة، تتيح للمواطنين الحركة والاستمتاع بالواجهة البحرية، وتعيد البحر إلى قلب الحياة اليومية للمدينة، مع توفير مساحات عامة أكثر ملاءمة للاستخدام والاستمتاع بالمشهد الساحلي.
وتقوم الرؤية الجديدة على تحقيق التوازن بين تطوير الواجهة البحرية والحفاظ على طابع الإسكندرية التاريخي، بما يضمن أن يكون التطوير متوافقًا مع شخصية المدينة وموروثها العمراني، وليس مجرد أعمال إنشائية على امتداد الكورنيش.
تخطيط عمراني وهندسة ساحلية ونقل
ويشمل المشروع إعداد رؤية متكاملة تجمع بين التخطيط العمراني والتصميم المعماري والهندسة الساحلية وهندسة النقل، بما يضمن دراسة طبيعة الساحل والمنشآت القائمة ووضع حلول قابلة للتنفيذ، تحقق أفضل استفادة ممكنة من الواجهة البحرية.
وتستهدف أعمال التطوير رفع كفاءة الخدمات والمساحات العامة، وتحسين الصورة البصرية للكورنيش، بما ينعكس على تجربة المواطنين والزائرين ويعزز جاذبية الإسكندرية سياحيًا واستثماريًا.
إزالة منشآت لحماية رؤية البحر
وفي إطار هذه الرؤية، شهدت منطقة سبورتنج بنطاق حي شرق خلال الفترة الماضية إزالة عدد من المنشآت المقامة بطريق الكورنيش، وذلك عقب انتهاء مدد تعاقدها، بهدف إزالة العناصر التي تحجب رؤية البحر أمام المواطنين.
كما تتواصل مراجعة أوضاع المنشآت المقامة على مواقع الكورنيش، واتخاذ الإجراءات اللازمة حيال المنشآت التي انتهت تعاقداتها، بما يحقق المصلحة العامة ويحسن الصورة البصرية للواجهة البحرية.
وتستهدف هذه الإجراءات تحقيق توازن بين الأنشطة الاستثمارية القائمة على الكورنيش وبين حق المواطنين في الاستمتاع بالبحر والمشهد الساحلي، باعتبار الواجهة البحرية أحد أهم الأصول العامة التي تميز مدينة الإسكندرية.
كورنيش الإسكندرية.. مشروع يمس حياة ملايين المواطنين
ولا يقتصر تطوير الكورنيش على تحسين الشكل العام للواجهة البحرية، وإنما يستهدف إعادة تقديمها كمساحة عامة مفتوحة تخدم سكان الإسكندرية وزائريها، وتوفر بيئة حضرية أكثر جودة واستدامة.
ويعكس المشروع توجهًا نحو تطوير الواجهات الساحلية المصرية وفق رؤية تضع الإنسان في قلب عملية التخطيط، مع الحفاظ على الهوية التاريخية للمدن وتعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية والسياحية.
ومع استمرار أعمال التطوير ومراجعة أوضاع المنشآت على امتداد الكورنيش، تتجه الإسكندرية نحو واجهة بحرية أكثر انفتاحًا على المواطنين، وأكثر قدرة على الجمع بين السياحة والاستثمار وجودة الحياة والحفاظ على الطابع التاريخي للمدينة.




